الشباكية المغربية حلوى رمضانية | المقادير وطريقة التحضير

تجاوز الإبداع البشري الحدود وتفوقت الحقيقة على الخيال عندما ترك العقل على شجيته للإبداع داخل المطبخ وخاصة في لحظات التعبير عن السعادة في المناسبات والحديث هنا عن الحلويات وما أدراك ما الحلويات، وهي تلك الأكلة التي تفننت جميع الشعوب في انتاجها كل على طريقته الخاصة، ولا يمكن أن تجد أمة لم تبدع لنا حلوى خاصة بها سجلت باسمها وربما أنواع عدة وليس نوعا واحدا وحسب، ومثل البقية لم يكن للمطبخ المغربي أن يغيب عن التألق في هذا المجال، وهو الذي اعتاد المنافسة على الصدارة العالمية، ما جعله يكون صاحب باع وتاريخ طويل وإنجازات مذهلة في عالم الحلويات في هذا المقال سنتطرق الى الشباكية المغربية الأصل التاريخي المقادير وكيفية التحضير.

الحلوى الشباكية

أبدعت أنامل المرأة المغربية وبشكل فني ومتفرد في صنع حلويات مظهرها لوحده كاف لإسالة اللعاب، وما كعب غزال وغريبة إلى نماذج صارخة لتألق المطبخ المغربي في هذا الجانب، ومع ذلك تعتلي الشباكية سلم صدارة الشهرة دون منازع.

الشباكية المغربية هي تلك الحلوى المزخرفة التي يشبه شكلها المميز النافذة او الشباك ومنه أخذت اسمها، وهي حلوى معسلة ومقرمشة قرمشة مختلفة عن الأنواع ذات هذه الصفة المشتركة، تمتاز بكونها تجمع بين المظهر المثير والزينة الفريدة وكأنها غرفة ملكية في قصر امبراطوري، وهي سيدة بيت عائلة الحلويات العسلية.

يتم صناعة الشباكية المغربية بطريقة مثيرة للإعجاب، إذ يتم شبك عجينتها بشكل دائري في طور تصاعدي بعناية فائقة للغاية، حتى يتم الحصول على الشكل الهندسي المطلوب مع العسل الذي يمنحها لونها المميز.

تعد الشباكية حلوى رمضانية بامتياز، فرغم أن هنالك محلات متخصصة فيها وأماكن آكل تقدمها لضيوفها على مدار العام، إلا أن شهر رمضان هو ذروة مجد الشباكية وقمة موسمها، فقبل حلول الشهر الفضيل ترى الجميع ودون استثناء يحضر الشباكية في المنازل أو في محلات بيع الحلوى، ولا يمكن أن تخلو طاولة إفطار منها بالقطع، إذ تشكل إلى جانب الحريرة أهم ثنائي في القائمة، وغياب أحدهما يؤدي ضمنيا لخسارة نفسية يصعب تقديرها بالضبط.

تعدد أسماء

تشتهر الشباكية على طول ربوع المملكة بهذا الاسم غير أن أهل فاس ومعهم سكان تازة وخاصة القدامى منهم فيطلقون عليها غريوش أي قريوش، وهو نفس الاسم الذي يسميها به الجزائريون، وفي الرباط من يدعوها بالمخرقة، كما ستجد البعض من سكان شمال المغرب يسميها كليوش، ومع ذلك فإن مصطلح الشباكية يطغى طغيانا عظيما في الاستعمال.

الأصل التاريخي للشباكية

تتفق جميع المصادر والحكايات الشعبية على أن أصل الشباكية يعود للمطبخ الأندلسي خلال عصر الدولة الإسلامية في بلاد الأندلس، وقد دخلت للمطبخ المغربي الذي كان يؤثر ويتأثر بنظيرها الاندلسي فطورها من حلوى بسيطة بالعسل والطحين إلى النماذج والاشكال المتنوعة التي صارت عليها اليوم.

أنواع الشباكية

يمكننا تصنيف الحلوى الشباكية إلى أربع أنواع أشهرها الشباكية التقليدية وهي التي يتم صنعها بواسطة الدقيق والزبدة والعسل مع تزيينها بالسمسم، أما في المركز الثاني فنجد الشباكية باللوز، وهي نفسها النوع الأول مع إضافة اللوز على العجينة أو أثناء عملية التزيين.

يتم تحضير النوع الثالث بإضافة الزبيب والتمر على المكونات ويعرف بالشباكية بالفواكه الجافة، في حين يمتاز النوع الرابع والأخير بكون ماء الزهر يستخدم فيه بكمية كبيرة عكس باقي الأنواع ويطلق عليها الشباكية بالزهر.

مكونات تحضير الشباكية

  • المكونات الجافة

الدقيق، والخميرة الطرية، والسمسم المحمص، واليانسون المطحون، والسكر الخشن، والقرفة، والزعفران، والمستكة، والملح.

  • المكونات السائلة


الزيت، والزبدة المذابة، وماء الزهر، والخل، والماء.
بالإضافة الى البيض والسمسم والعسل.

مقادير الشباكية

الدقيق: 1 كلغ
الخميرة الطرية: 2 غ
البيض: 2 بيضات
الزيت: 12 سل
الزبدة المذابة: 12 سل
ماء الزهر: 12 سل
السمسم المحمص: 100 غ
الخل: 6 سل
اليانسون المطحون: 2 ملاعق كبيرة
سكر خشن: 2 ملاعق كبيرة
القرفة: 1 ملعقة صغيرة
الزعفران: 1/4 ملعقة صغيرة
المستكة: 1/4 ملعقة صغيرة
الملح: 1/2 ملعقة صغيرة
الماء: 10 سل
سمسم: 50 غ
عسل: 1 كلغ.

طريقة تحضير الشباكية

المرحلة الأولى

يتم وضع الدقيق والخميرة الطرية داخل وعاء عميق مع ضرورة خلطهما بشكل جيد جدا، ومن ثم يتم إحضار وعاء أخر لأجل إخفاق البيض، وبعد ذلك تضاف عليه الزبدة المذابة والزيت وماء الزهر ويتم خلطهم جميعا لتمتزج المكونات، وبعد ذلك نقوم بسكب هذه المكونات إلى خليط الدقيق والخميرة الطرية في الوعاء العميق بشكل تدريجي، وهكذا نتحول إلى عملية العجن لنصل إلى عجينة متجانسة ومرنة في نفس الوقت مع ضرورة سكب الماء على العجينة كلما ظهرت أنها جافة.

المرحلة الثانية

بعد أن نحصل على عجينة متجانسة ومرنة نقوم بإضافة اليانسون المطحون مع السكر الخشن والقرفة والزعفران والمستكة والملح إلى العجينة، ونقوم بعجن المكونات بعناية فائقة حتى تنتشر المكونات داخل العجينة وتمنحها نكهتها الرائعة التي تمتاز بها الشباكية.

المرحلة الثالثة

فور الانتهاء من عملية العجن ننتقل إلى عملية التقسيم، حيث يتم تقسيم العجينة إلى كرات صغيرة بأحجام تتناسب مع تصورنا حول الأشكال التي نريدها في النهاية، بعد عملية القطع نقوم بفرد القطع الكروية إلى أشكال رقيقة للغاية، والتي نقوم بلفها ودمجها مع بعضها لنحصل على الشكل العقدي التقليدي .

المرحلة الرابعة

بعد أن أصبح كل القطع مشكلة وجاهزة للقلي نقوم بإحضار مقلاة تمتاز بالعمق ونسخن فيها الزيت على درجة حرارة عالية أو متوسطة، وعندما تسحن الزيت نقوم بوضع القطع المهيأة سابقا بشكل متتابع، ونقوم بقلي قطع الشباكية حتى تصير كل قطعة مقرمشة وذهبية اللون، وكلما قليت بشكل جيد نقوم بوضعها في مناديل امتصاص الزيت.

المرحلة الخامسة

بعد أن أصبحت جميع القطع مقلية وخالية من الزيت الزائد ننتقل لواحد من أهم مراحل تحضير الشباكية، وهي تغميس القطع في العسل، إذ نقوم قبل ذلك بتسخين العسل على نار هادئة في قدر صغير او متوسط، ونضيف ماء الزهر للعسل أثناء عملية التسخين للحصول على نكهة رائعة، وما إن يجهز كل شيء نقوم بغمس القطع في العسل ثوان معدودة.

المرحلة السادسة

بعد الانتهاء من عملية تغميس قطع الشباكية بالعسل ننتقل لتزيينها بالسمسم المحمص عن طريق رشها عليها أو غمر القطع في السمسم، لتترك بعد ذلك لتبرد ثم توضع في سطل كبير او إناء عميق جدا ويحتفظ بها في مكان خاص داخل البيت، ويتم تقديمها في أطباق أو صحون مع الشاي أو القهوة في غالب الأحيان.

إن الشباكية هي نموذج للإبداع والابتكار في المطبخ المغربي، وهي أهم مكونات طاولة الإفطار الرمضانية في جميع البيوت والمنازل على طول خريطة المملكة، وهي أشهر أكلة رمضانية على الإطلاق، ويرتبط ظهورها والإقبال عليها بهذا الشهر الفضيل أكثر من أي وقت آخر خلال السنة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *