الحريرة المغربية طبق شهي | طريقة التحضير والمكونات
لا يمكن أن تمر في درب أو حي أو زقاق سواء مدينة أو قرية على طول المملكة المغربية قبل آذان المغرب ولا تخترق مسام أنفك تلك الرائحة المنتشرة في الهواء والتي سادت وعمت الأرجاء، والتي تخبرك عنها بأنها هي الشوربة المغربية المميزة والشهيرة الحريرة.
تعريف الحريرة المغربية
إن الحريرة المغربية هي واحدة من أبرز أنواع الشوربة على المستوى العالمي، وهي حساء تقليدي يحتل مكانة متقدمة ضمن أشهر الأطباق التي أنتجها المطبخ المغربي على غرار الطاجين والكسكس والبسطيلة والطنجية.
تعد الحريرة الطبق الرئيسي في طاولة إفطار رمضان داخل البيوت المغربية، ولا يمكن أن تجد منزلا يضع مختلف الحلويات والأطباق والمأكولات الرمضانية ولا توجد الحريرة ضمنه، وهي تتميز بطعمها اللذيذ وكونها غنية بالمواد الغذائية، وذلك راجع لأنها تحتوي على العديد من المكونات العالية القيمة الغذائية.
أصل وتاريخ الحريرة المغربية
يختلف في أصل الحريرة فهنالك من ينسبها للمطبخ الأندلسي ويقول أنها انتقلت منه إلى المطبخ المغربي والجزائري، وقد ذهب ابن بطوطة وابن زهر في هذا الطرح وقالا أن أصلها أندلسي، ومثلهما اتفقت أغلب الكتب والمصادر المشرقية.
لا يتفق الحسين الهواري وهو باحث في المطبخ المغربي والتراث مع ادعاء أن الحريرة هي طبق أندلسي انتقل الى المغرب، بل يدافع على كون الحريرة طبق مغربي خالص ويعتمد في استدلاله على أنها كانت طبقا رسميا رئيسيا يعد الغذاء اليومي للمغاربة سكان البوادي والجبال وحتى الرحل منهم.
تعتبر الحريرة أقدم طبق مغربي تم تأريخه إذ يعود تاريخها إلى 2200 سنة، ويعتقد أن المغاربة سكان البوادي والواحات الذين كانوا يعملون في الفلاحة، إلى جانب سكان الجبال هم من قاموا باختراعها، ولهم يعود الفضل في ظهورها أول مرة.
مكونات الحريرة بالمقادير
المكونات السائلة
4 لتر من الماء.
ربع كأس من زيت الزيتون.
البقوليات
125 غراماً من العدس.
150 غراماً من الحمص (منقوع لمدة 12 ساعة ثم إزالة قشرته).
125 غراماً من الشعيرية الرفيعة.
اللحوم
250 غراماً من اللحم (عجل أو غنم) مقطع إلى مكعبات صغيرة.
الخضروات والفواكه
500 غرام من الطماطم (مفرومة).
2 بصلتان متوسطتا الحجم (مفرومتان).
نصف كأس من الكزبرة الخضراء (مفرومة).
نصف كأس من البقدونس الأخضر (مفروم).
نصف كأس من الكرافس (مفروم).
التوابل
1 ملعقة صغيرة من الزنجبيل.
1 ملعقة صغيرة من الفلفل الأسود.
1 ملعقة صغيرة من الكمون
1 ملعقة صغيرة من الكركم
1.5 ملعقة كبيرة من الملح (أو حسب الرغبة).
1 ملعقة صغيرة من القرفة.
المكونات الإضافية:
125 غراما من الطحين الأبيض (مخلط مع كأس من الماء).
4 ملاعق كبيرة من معجون الطماطم المعلبة.
خطوات طريقة التحضير

- المرحلة الأولى
يتم احضار طنجرة ضغط كبيرة وتوضع على النار، ثم تضاف لها الزيت ويفضل أن تكون زيت الزيتون، بعد ذلك يضاف البصل المفروم وقطع اللحم مع الزنجبيل، والكزبرة والكرافس والبقدونس المفرومة، والفلفل الأسود والزنجبيل والملح، والكمون والكركم والقرفة والزعفران، ويتم تقليب المكونات بشكل مستمر لمدة تتراوح بين خمس وعشر دقائق للتمازج النكهات.
- المرحلة الثانية
يتم إضافة الطماطم المفرومة مع الحمص المنقوع، والعدس ومعجون الطماطم والماء، ويجب القيام بتحريك الخليط ككل مرارا وتكرارا لعدة دقائق قبل إغلاق الطنجرة بإحكام، وبعد الإغلاق يترك الحساء ليطبخ تحت الضغط لمدة ساعة تقريبا.
- المرحلة الثالثة
بعد أن تمر ساعة كاملة يتم رفع الطنجرة من على النار وفتح وإزالة الغطاء، ثم يعاد وضعها على نار هادئة ليتم إضافة خليط الطحين مع الماء والشعيرية، ويجب القيام بالتحريك بشكل جيد لعدة دقائق أثناء إضافة هذه المكونات الأخيرة، وبعد ذلك يترك الخليط ككل يغلي على نار هادئة لمدة تصل إلى نصف ساعة مع ضرورة القيام بالتحريك بين الحين والآخر.
تقديم الحريرة
يتم إطفاء النار وترفع الطنجرة من عليها، ثم توضع الحريرة في وعاء كبيرة ليتم تقديمها وهي ساخنة للاستمتاع بها أكثر، ويتم سكبها بواسطة المغرفة في أوعية الزبادي (المعروفة في المغرب بالزلايف أو الجبابن)، ويتم شرب الحريرة مصحوبة بالتمر دائما.
اعتدت الأسر المغربية في الجبال والبوادي ألا تبدأ نهارها إلا بتناول الحريرة كوجبة إفطار مع التمر، وصارت هذا الحساء المغربي وجبة لا يمكن أن تعيب عن طاولة الإفطار الرمضاني في أي مكان ذهبت إليه بالمملكة المغربية، مما يجعل من الحريرة واحدة من أعظم الأطباق التي أنتجها لنا المطبخ المغربي على مر العصور.